القاضي النعمان المغربي

419

شرح الأخبار

قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " عليه السلام أن يغسله . فقال : يا رسول الله إني لا أستطيع غسلك وحدي ، أنت ثقيل البدن ولا أستطيع أن أقلبك وحدي . فقال : إن جبرائيل عليه السلام يغسلني معك ويناولك الماء الفضل ( 1 ) ، وقال له : فليعصب عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا عمي . فكان الفضل يناوله الماء وجبرائيل يغسله معه . فلما غسله عليه السلام وكفنه ، أتى العباس ، فقال له : يا علي إن الناس قد اجتمعوا للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن يصلي عليه ؟ فقال علي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إماما " حيا " وميتا " . قال : وأين ( 2 ) تدفنه ؟ قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : بالبقعة التي قبض فيها . قال : الأمر إليك . فوقف علي عليه السلام فصلى عليه . ثم أمر الناس أن يدخلوا عشرة عشرة يصلون عليه ، ففعلوا . ثم حفر له في المكان الذي قبض فيه في بيت عائشة ، ودفنه هناك صلى الله عليه وآله . [ 770 ] سفيان بن عيينة ، قال : أتينا جعفر بن محمد عليه السلام نعزيه بابنه إسماعيل ، فتحدث معنا ، فذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب . ( 2 ) هكذا في نسخة ه‍ وفي الأصل : رأيت .